يسعى لإرضاء إسرائيل وأمريكا وآسيا وأمريكا اللاتينية

فاروق حسنى.. تائه فى الطريق إلى اليونسكو

الخميس، 22 يناير 2009 - 11:34 م

كتب وائل السمرى

◄خالد العزب: لا يجب أن تخيفنا أمريكا فسبق أن انسحبت من المنظمة وكان أفضل لها

لم تكف إسرائيل عن التحرش بالوزير المصرى،منذ إعلانه عن عزمة الترشح لليونسكو، معترضة على رفض فاروق حسنى للتطبيع ولم يكفها أنه أعلن فى حوار مع صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية الشهيرة إنه مستعد للتطبيع مع إسرائيل فورا إذا توصلت مع العرب إلى اتفاق نهائى بشأن الصراع العربى الإسرائيلى، ولم يكفها ما يقوم به الوزير من صيانة الآثار اليهودية ضعيفة القيمة والحفاظ عليها وتأمينها، ولم يكفها إعلانه بأن «السماحة والتصالح« بمفهومهما الواسع الذى يشمل الدين والسياسة والحضارة هى ما سوف يتبناه إذا وصل إلى اليونسكو ولم يكفها أنه اعتذر عن «زلة لسان» أفلتت منه حينما قال فى مجلس الشعب أنه لو وجد مخطوطات إسرائيلية سيحرقها، ولم يكفها أنه أعلن سابقا أن موقفه من التطبيع كوزير لثقافة مصر سيختلف حينما يتولى اليونسكو.

قالت السفيرة الأمريكية بالقاهرة: أمريكا ستنسحب من اليونسكو إذا تم اختيار الوزير المصرى، ومعنى أن تنسحب أمريكا من المنظمة الدولية هو حرمان اليونسكو من ما يقرب من ربع تمويله، إذ تدفع أمريكا حوالى 22 % من ميزانية اليونسكو، والأشد من هذا هو ثقل الولايات المتحدة بعلاقاتها الاقتصادية والسياسية مع دول العالم وخاصة الدول الأوروبية التى سبق وأيد بعضها مرشح مصر، مثل فرنسا التى تحمست فى البداية وبعد قرار أمريكا برفض المرشح المصرى تراجعت عن حماستها، كما تردد أن الرئيس الفرنسى «ساركوزى» يحاول إقناع مصر بالتخلى عن مساندتها لترشيح حسنى، وفى نفس الوقت يتبارى رجال فاروق حسنى فى تشويه صورته على الصعيد المحلى، ووسط أحداث غزة الملتهبة خرج علينا مستشاره الإعلامى وقال فى تصريح سابق لـ«اليوم السابع» أن «فاروق حسنى يرغب فى التطبيع مع إسرائيل لكنه يخشى المثقفين المصريين» والتصريح يدل على أن الوزير «كمبدع ومثقف» ليس لديه مانع شخصى من التطبيع مع دولة عنصرية استعمارية استيطانية، لولا خوفه من المثقفين المصريين، وبهذه التصريحات «الطائشة» يعمق مستشارو الوزير الفجوة ما بينه وبين الرأى العام العربى، ويفقدوه من يساندونه، كما يفقد الوزير مصداقية مواقفه الإنسانية، وقد يفقده هذا أيضا التكاتف العربى الذى حدث ببراعة نادرة إزاء ترشيح فاروق حسنى، الدكتور خالد عزب مدير العلاقات العامة بمكتبة الإسكندرية يرى أن معركة فاروق حسنى تحولت من الساحة العربية إلى الساحة الأمريكية لأن موقف أمريكا يرفض «حسنى» بشكل قاطع، ولا يوجد أمام الوزير إلا السعى نحو الاستحواذ على أصوات كل من آسيا وأمريكا الجنوبية، لأن أمريكا الجنوبية تؤثر على أوربا.

«عزب« يقول يجب أن نعالج هذه المشكلة «بالسياسة» لأن رفض فاروق حسنى للتطبيع يعبر عن رفض المثقفين المصريين، ويجب ألا نفقد الأمل فالمعركة الرئيسية لم تقع بعد، وقلل «عزب» من فاعلية تهديدات الولايات المتحدة بالانسحاب من المنظمة الدولية وسحب تمويلها قائلا: سبق وانسحبت من اليونسكو اعتراضا على سياسة أحمد مختار أمبوا «السنغالى الجنسية» الذى كان يرأس اليونسكو سابقا لأنه كان يطبق سياسة المنظمة الأصيلة فى الحفاظ على الهويات الحضارية لدول العالم، وكان يعارض الهيمنة الأمريكية، ويقف أمام العنصرية، ولهذا انسحبت أمريكا من المنظمة لما يقارب الـ15 عاما ولم ترجع إليها إلا منذ عامين، وفى فترة غيابها لم تتأثر المنظمة بل على العكس ازدهر دورها بشكل كبير وفى ظل انسحابها تم إقرار «ميثاق التنوع الثقافى» الذى يقف ضد العولمة والهيمنة الأمريكية.

لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق

بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع

الأكثر تعليقاً